الرئيسية / شهداء الاسايش / لأنني أعشق الأطفال يجب أن أضحي لأجلهم ليعيشوا بأمان وسلام….. الشهيد دمهات ديريك

لأنني أعشق الأطفال يجب أن أضحي لأجلهم ليعيشوا بأمان وسلام….. الشهيد دمهات ديريك

                                                                                 تقرير : المكتب الاعلامي لأساييش ديريك 

الاسم الحركي : دمهات ديريك

الاسم والنسبة : محمد سليمان 1 ‫‬

الأم : سيفي

محل وتاريخ الولادة : ديريك 1980

محل وتاريخ الاستشهاد: تل كوجر 27/9/ 2014

ولد المناضل محمد سليمان (دمهات) في عام 1980 بمدينة ديريك في كنف عائلة ًوطنية محبة للوطن ومخلصة لقضية شعبهم , كان شهيد دمهات الابن الثالث للعائلة , أما اخاه (شهيد محي الدين ) كان قد انضم  الى قافلة الشهداء سابقاً في جبال كردستان (ديرسم 1997) .

وكان الشهيد دمهات ايضاً قبل التحاقه بقوات الاسايش وتحديداً في عام 1999 انضم الى صفوف الكريلا وبقي خمسة سنوات وبعدها عاد إلى سوريا للقيام بالعمل السياسي حيث اعتقل من قبل السلطات السورية بتهمة التحريض السياسي, بعد إطلاق سراحه انتقل إلى دمشق حيث مكث هناك ستة سنوات , بعد اندلاع الثورة السورية عاد الى ديريك وانضم الى قوات الاسايش, وتزوج في ديريك ليصبح أباً محباً لاولاده وعائلته ولكن  تلبية نداء الوطن كان العشق الوحيد لديه فقد كان متعطشاً للثورة ويعشق الحرية ويتحمل المسؤولية هكذا  تحدث عنه كل من كان يعرفه.

أما زوجته التي كانت قد اقتسمت معه حياته تحدثت عنه قائلةً: (الشهيد دمهات لم يكن بالنسبة إليّ زوجاً فقط بل كان صديقاً مخلصاً نتبادل الأحاديث الاجتماعية والسياسية ونتبادل الآراء في كل شيء وكان أباً حنوناً , أخلاصه وولائه  وروحه المرحة  جعلتني اتعلق به وأعشقه.

(رغم  تعلقه الشديد بي وبأولادنا كان متعلقاً بتراب الوطن, كان دائماً يقدم اعتذاره لي ولأطفالنا حيث كان يردد دائماً أنني أظلمتك وأظلمتُ أطفالي بزواجي منك , لأنني أعرف أن شهادتي ستكون قريبة )

أيضاً كان يعشق الصداقة كان يقول لي دائماً يجب عليك الحفاظ على أصدقائي وأن تتخذيهم أصدقاء لك أيضاً، يوم ذهابه إلى الجبهة جلسنا لوقت طويل ,حيث وقف قليلاً وقال لي سوف استشهد قلت له لاتقل هذا الكلام  وإلا سأمنعك من الرحيل، بدأ يوصينني على الأطفال والبيت وطريقه (طريق الشهداء ) وبعد خروجه قبّل أطفاله وعند وصوله الى باب الدار عاد مرة آخرى وركع أمام الاطفال وقبلهم مرة أخرى وقال لي لأنني أعشق أطفالي يجب ان أضحي لأجلهم ليعيشوا بأمان والسلام )10715905_1566692676893884_421929921_n

غاب أربعة أيام دون أن نعرف عنه شيئاً عندها بدأ القلق يراودني، بدأت أسأل عنه وأطلب من رفاقه أن يصارحونني ويخبروني بالحقيقة لأنني كنت قد وصلت إلى صدق حدسي، روحه المرحة لم تتوقف عن الابتسامة حتى يوم استشهاده حيث بقي مبتسماً رغم جروحه البليغة وعندما رأيناه في المشفى كانت ابتسامته  ما تزال على وجهه )

أما صديقه برهوم الذي كان معه تطرق بالحديث قائلاً : ( الشهيد دمهات كان أخاً مخلصاً ووفياً كانت بداية تعارفنا عندما كنا بمهمة وقتها كانت تعارفنا صدفة جميلة لأنني رأيت شخصاً وفياً لأصدقائه, حاولت كثيراً أن أمنعه من الذهاب إلى الجبهات وذلك لأنني كنت متعاطفاً كثيراً مع أطفاله وفي أخر مرة  قبل استشهاده  كان  قد أدرك بأن نهايته قد اقتربت , بدأ يوصينني بأطفاله وزوجته وعند استشهاده كنت أول من عرف بالنبأ.

الشهيد  دمهات كان حنوناً بكل معنى الكلمة كان مخلصاً لرفاقه وقضيته وطريق الشهداء ولا يسعني إلا أن أتمنى الصبر والسلوان لزوجته ولأطفاله )

إن تاريخنا ككرد كتاريخ الكثير من الشعوب يسطر بملاحم وبطولات أبنائنا اللذين أدركو مشروعية حقوقهم وحملوا على أكتافهم مهمة الدفاع عن تراب الوطن وتخليصه من دنس المرتزقة ولن نتردد عن السير في هذا الطريق ما دام هناك من يريد النيل من إرادتنا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *