الرئيسية / مقالات ولقاءات / لقاء مع “خلف فرحان المحمد” الرفيق المصاب نتيجة التفجير الإرهابي على حاجز “الخشمان”

لقاء مع “خلف فرحان المحمد” الرفيق المصاب نتيجة التفجير الإرهابي على حاجز “الخشمان”

جميل سليمان&شيروان محمد

– أنا لم انتسب إلى قوات الآساييش بل منضم ولي الشرف
– التفجير الإرهابي أثار دمي وجعلني أقوى للانتقام
-بداية , حبذا لو عرفتنا على نفسك وما هو سبب انتسابك إلى قوات الآساييش ؟
أنا العضو خلف فرحان المحمد , من المكون العربي , أعيش على هذه الأرض ,وافتخر بعيشي عليها, أرض روجافا التي تحوي جميع الطوائف ,وهي أرض الحضارة .^FEF9DE065023A81A9962A7158B012123FE0F028455753D4E81^pimgpsh_thumbnail_win_distr
أما انتسابي إلى قوات الآساييش كان بسبب قواعدهم وأساساتهم التي نادوا بها من أجل حرية وإخوة الشعوب,كما نادوا بضرورة أخذ المرأة جميع حقوقها والمساواة بينها وبين الرجل,وكانت قوات الآساييش يداً ثابتةً في ضرب الإرهاب فهم القوى الأمنية التي سوف تساعدني في دحر قوى الإرهاب عن وطني, وتكميل أفكاري الإنسانية, أفكاري التي أحاول دائماً أن أشعر بإنسانيتي تجاه شعبي من خلالها,فرأيت أن انتسابي هي الخطوه الصحيحة والجريئة التي اتخذتها في حياتي لأعبر عن حبي ووفائي لوطني عن طريقها.
-كيف حصل التفجير وأين كنت أثناء التفجير ؟
بدأت مناوبتي من الساعة الثامنة حتى الساعة الثانية عشر, أديت واجبي وبعدها كانت فترة استراحتي, كنا جالسين أنا ورفاقي في البناء المقابل للحاجز لتناول الغذاء ,ولم نشعر بأنفسنا إلا وقد حصل التفجير في البداية لم نكن نعلم بأنه تفجير توقعنا بأن البناء قد تعرض للهجوم حصل التفجير حوالي الساعة الواحدة ظهراً بتاريخ 14-9-2015 انتشرت شظايا البلور في أرجاء الغرفة, وفي هذه اللحظة أنا أصبت بشظايا أدت إلى نزيف الدم بكاحل قدمي اليمنى .
وأثناء خروجي من المبنى صدمت بالمشهد الذي كان حولي الدمار من جهة والجثث من جهة ,عندها بكى قلبي وصرخت روحي وبين اختلاط جميع هذه المشاعر والأحاسيس ثار دمي ثورة رهيبة وقررت في نفسي أنه علينا الانتقام.
كما علمت وقتها استشهاد رفيقين من رفاقي هما “الشهيد رمزي والشهيد حسام “دار هذا الانفجار في مخيلتي كأحداث فلم قصير فبدأت استعيد لحظات وقوفي معهما بعد انتهاء مناوبتي لم استطع نسيان طلب الشهيد حسام إجازة لبضعة أيام كي يتزوج والسعادة والفرح يغمران وجهه..
-نحن على علم أنك متزوج ماذا تقول لزوجتك بعد مشاهدتك لتلك الأحداث وإصابتك بتلك الجروح ؟
بالنسبة لزوجتي أقول لها بأن الموت لابد منه وهو حق على الجميع وأتمنى أن تصبر وألا تبكي فأنا على طريق الشهادة ولن أتراجع عنه, وبما أن هذه الأرض بحاجة ماسة للماء كي ترتوى فهي أيضاً بحاجة للدم كي تتطهر من دنس الأعداء وتتحرر لتوفر توازناً للطبيعة.
كان رد زوجتي مؤثراً جداً إذ قالت : “أنا أعلم ماذا تقصد كنت تخرج ولا تعود وأكون لوحدي معظم الأحيان ويراودني شعور دائم في نفسي أنك قد لا تعود يوماً ما ولكن يكفيني إيماني وعقيدتي بأن زوجة لرجل مثالي بأخلاقه ووفائه لوطنه ولي”.
-كيف قضيت أيامك خلال الأربعة أشهر ونصف في المستشفى ؟
لحظة دخولي إلى المستشفى دخلت إلى عالمٍ ثان كان هناك سرير وكتب وعلاج فقط, وأنا اعتبرت بأن المرض ضيف ثقيل الدم علي التغلب عليه, وعلى هذه الجدران الأربعة.
بدأت أقرأ الكتب التي تخص الرأسمالية وعلم المرأة والمجتمع الطبيعي وكتب المناضل عبد الله أوجلان رأيت أن القراءة هي نعم الأنيس والجليس لحالتي,كما أن الكادر الصحي في قوات الآساييش بدأوا باستعداداتهم من الناحية السيكولوجية بجلسات حوارية يتم النقاش بيننا بشكل دوري ,وتحولت بندقيتي إلى قلم أكتب بها أيامي الصعبة التي أمر بها والعتاد الميداني إلى كتب ودفاتر.
-في النهاية حبذا لوتخبرنا عن وجهة نظرك للأيام القادمة وماذا تقول لرفاقك الذين استشهدوا على الحاجز كالشهيد رمزي والشهيد حسام ؟
أقول بأنني سأخرج ما بداخلي من بذور في الأيام القادمة, هذه البذور التي أسميها بذور ثورة الحياة المليئة بالأفكار والعادات والتقاليد التي تقودها الإدارة الذاتية الديمقراطية.
وأخيراً أريد القول هذا الوطن لا يترك وأنا كعضو في قوات الآساييش احتضنت بندقيتي لأني على يقين بأنها شرفي وعرضي فهي التي أدافع بها عن قيمي ومبادئي.
وأعاهد الشهيدين والمناضلين رمزي وحسام , بأن الأيام ستثبت لكم أنني سأنتقم وسأعود إلى الحاجز وسأقوم بعملكم على أكمل وجه كما كنتم تنجزونه , وأنا افتخر بأني عضو في مؤسسة يقودها أبطال ومناضلين كالمناضلين رمزي وحسام والمناضلة جان فدا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *