الرئيسية / غير مصنف / مابعد الخطوط الحمراء وما قبل ميناء تصدير الإرهابيين إلى أوربا مقاتلون أمنيون

مابعد الخطوط الحمراء وما قبل ميناء تصدير الإرهابيين إلى أوربا مقاتلون أمنيون

بقلم مهند إبراهيم :

امتدت سيطرة مرتزقة داعش في سوريا والعراق على مساحات جغرافية واسعة, رافقتها تغيرات جيوسياسية عسكرية وأمنية طرأت على الساحة الإقليمية ومهدت لتنفيذ عمليات إرهابية عدة في عمق العديد من الدول العربية والأوربية منها فرنسا وبلجيكا والأخيرة في الأردن مشكلةً خطراً يهدد أمنها, ومحاربة هذا التنظيم الإرهابي في سوريا والعراق أصبح ضرورة على المستوى العالمي بقيادة التحالف الدولي.

في سوريا كان امتداد هذا التنظيم كبيراً ومستهدفاً لبنية المجتمع من ج‏‏تنزيل - نسخةميع النواحي وكل ذلك حسب خطط وعمليات ترافقت بمنظومة سياسية وفكر متطرف موجه يخدم خطط ومصالح أجندات خارجية, لكن تقلص حجم وتوزع نقاط سيطرة مرتزقة داعش على الخارطة بعد اصطدامه بقوى برية تصدت لأعنف هجماته وحررت أكبر معاقله في الشمال الشرقي لسوريا,كما تعتبر الرقة العاصمة العسكرية والاقتصادية والقيادة لهذا التنظيم في سوريا كونها تتميز بموقعها الإستراتيجي في منتصف الخريطة, إذاً فهي القلب الذي يغذيه والعقل الذي يديره.

بعد تعدد معارك قوات سوريا الديمقراطية ومواجهاتها مع تنظيم داعش وترسيخ نظام الأمن الداخلي من قبل قوات الآساييش في كل نقطة تم تحريرها, تخطت هذه القوات الخطوط الحمر التي رسمت ضبابيةً من قبل بعض حكومات الجوار لتعبر نهر الفرات غرباً بإتجاه مدينة منبج وعلّى المعارك الدائرة هي التي تحكم الأهمية العسكرية والموقع الجغرافي على الأرض, تبعد هذه المدينة عن الحدود التركية 30 كم وتعد أكبر مدن حلب مشكّلةً عقدة مواصلات تؤدي إلى مناطق مختلفة في الريف الشرقي والشمالي للمدينة, كما تحتل منطقة إستراتيجية في المنطقة الفاصلة بين شرقي وغربي الفرات.5555555

تعد مدينة منبج العمود الفقري لتنظيم داعش الإرهابي خاصةً كونها تربط معقل مرتزقة داعش في سوريا ب
قلب أوربا و يعد ميناء بري لنقل مقاتلي داعش إلى أوربا عبر مدينة جرابلس الحدودية والذي يعد تهديداً للأمن الغربي, فالتحالف الدولي تهدف عمليته العسكرية إلى جانب –QSD- ضد التنظيم إلى قطع الطريق الذي يربط قوات داعش بالعالم الخارجي.

576abcf7c4618821278b45c1

لم يكن الوجود الأميركي والفرنسي كمستشارين عسكريين براً يقدمون الدعم العسكري لقوات مجلس منبج العسكري عبر رسم خطط الهجوم واقتحام المدينة المشاركين الوحيدين, بل شاركت قوات أمنية كبيرة خاصة تابعة لآساييش روجآفا مساندةً للقوات المشاركة في هذه المعركة كفصيل عسكري بالدرجة الأولى وأمني بالثانية, حيث أمنت قوات الآساييش خطوط الإمداد اللوجستي الممتد من شرق الفرات وحتى الجبهات المتاخمة للمدينة, كما أن القوات الأمنية (ASAYÎŞ ) أمنت لجوء وتدابير أمنية كثيرة للمدنيين الفارين من المدينة ومن بطش إرهاب داعش باتجاه الشرق.

من طرف أخر تشارك وحدات خاصة بتفكيك الألغام والمتفجرات ووحدات صحية تابعة للآساييش في معركة مدينة منبج تعمل على تعطيل مفعول تلك المواد المتفجرة وتأمين وسط أمني مناسب للمدنين.
في يوم الاثنين 20يونيو /حزيران شن مرتزقة داعش هجوما كبيراً من عدة محاور منها محور مدينة جرابلس الحدودية, مدينة الباب غربي منبج, ومسكنة وصولاً إلى نهر الفرات شرقاً ,حيث أراد مرتزقة داعش تخفيف الضغط على عناصره المحاصرين في المدينة ورفع معنويات مقاتليه, بالإضافة للتسلل إلى القرى المحررة حديثاً والتي عاد سكانها إليها لارتكاب مجاز كبيرة واتهام قوات مجلس منبج 13483222_1735332233414181_4336363155880972819_oالعسكري المتواجد على تخوم المدينة وقوات الآساييش التي تسيطر على خط الإمداد والنقاط الموزعة شمالي وجنوب ذلك الموقع بغية استخدامها كورقة سياسية وإعلامية تتهم فيها الأولى والثانية, إلا أن هذا الهجوم باء بالفشل الذريع تكبد فيها المرتزقة خسائر كبيرة في العتاد والسلاح بالإضافة إلى قتل” 142″ مرتزقاً حسب بيان مجلس منبج العسكري.

من جهة أخرى أفشلت قوات الآساييش في مقاطعة كوباني هجوماً شنه المرتزقة على حاجزاً لقوات الآساييش في بلدة صرين, من جهة مدينة جرابلس في ذلك اليوم.

_DSC0278

يعتبر في التحليلات العسكرية تأمين طرق الإمداد والإسناد العسكري من أهم شروط الفوز بمعركة أو عملية ما, فالدور الأمني لقوات (الآساييش) لم يكن خفياً عن حقيقة المعركة وباتت هذه القوات إحدى الفصائل العسكرية الأمنية التي شهدت جميع عمليات التحرير في جميع المناطق, حسب محللين عسكريين لو نجح مرتزقة داعش(الأسود) في التسلل واختراق حدود القوات الصفراء (قسد) لكانت النتيجة سلبيةً على الثانية.

النتيجة النهائية لهذه الفتوحات والمعارك في المنطقة التي سيظهر وجهها الثاني”الإيجابي” ستكون نقطة بداية للمضي بالمشروع الجديد على مستوى غير متوقع في سورية عامةً وخاصةً بعد تحرير أرض يسكنها شعب دام عليه الظلام والقسوة التي فرضت عليه, وبزوغ فجر جديد رحيقه وشمسه الحرية والأمان سيكون المنتظر الذي أنتظره شعوب المنطقة.

 images

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *