حاجز الهلالية في قامشلو …. ملحمة في المقاومة والحرية

2014-05-12T10:12:34+02:00
2018-12-27T16:20:00+02:00
الأخبار
12 مايو 20141٬423 views مشاهدة
حاجز الهلالية في قامشلو …. ملحمة في المقاومة والحرية

1907644_1477536722463842_2657082269346964616_nفي الشهر العاشر من عام 2012 انشئ النظام البعثي حاجزاً في مدخل مدينة قامشلو من الجهة الغربية ولم تمض أيام تجمع الاهالي من نساء ورجال كبار في السن متجهين إلى الحاجز بعد ان ضاقوا ذرعاً من عناصر النظام الموجودين على ذلك باستغلالهم المواطنين واخذ الرشاوي منهم وإلصاق تهم باطلة عليهم وحجزهم في معتقلاتهم”.
هذا ما تحدث به كمال يوسف أحد الاداريين على الحاجز عندما التقى به مراسل المكتب الاعلامي لأسايش قامشلو بتاريخ 9/5/2014.
وأضاف “يوسف” عن تاريخ الحاجز قائلاً: “كانت غاية النظام من إنشاء الحاجز في عام 2012 لحماية نفسه أولاً وتضييق الخناق على المواطنين كونه المدخل الرئيسي لمدينة قامشلو من الجهة الغربية، وبعد ان تم السيطرة على الحاجز من النساء والرجال الكبار في السن الذين أبدوا ملحمة بطولية في السيطرة على الحاجز، بدأو بتنظيم أنفسهم من خلال الكومونات التي تم تفعيلها من قبل المجالس المحلية الشعبية في المدينة، وتجاوز عدد المناوبين على الحاجز حينها العشرات الذين كانوا يقومون بالمناوبة على مدار أربع وعشرون ساعة بما فيهم النساء اللواتي شكلن مجموعات خاصة بهن لاستلام الحاجز من الرجال بعد انتهاء مناوباتهم.
عن تنظيم الحاجز وإدارته تحدث “خليل” أحد أعضاء ادارة الحاجز قائلاً: “بتاريخ 5/2/2013 تم تعيين اربعة اعضاء من الكومونات لإدارة الحاجز ومن ضمنهم كنت انا، حيث تم تنظيم الحاجز وتشكيل مجموعات ثابتة للمناوبات من النساء والرجال على مدار اربع وعشرون ساعة متواصلة.
المجموعات المشكلة من النساء كانت ردة فعلها قوية من قبل بعض الأهالي الذين رأوها إهانة لهم وكانوا يتحججون بأن أعرافنا وتقاليدنا لا تسمح بحمل المرأة السلاح والوقوف على الحواجز، وهذا ما يذكرني بموقف عندما توقف على الحاجز أحد الاشخاص للتفتيش من قبل إحدى النساء والذي استهان بالمرأة بقوله ” ألا يوجد رجال بينكم لحراسة المدينة” فردت عليه المناوبة “ألست رجلاً ، تفضل واستلم مني السلاح وقم بحماية مدينتك وشعبك”، فما كان من ذلك الرجل إلا وسارع بسيارته والعرق يتصبب منه”.
وتابع “خليل” حديثه: “بتاريخ 15/3/2013 تم تسليم الحاجز من قبل الاهالي الى اسايش قامشلو التي قامت بتنظيم الحاجز من سواتر ترابية واقامة نقاط تفتيش نظامية وغيرها من الامور الضرورية لضمان سلامة المواطنين اثناء عبورهم الحاجز”.
واكد يوسف من خلال رسالة وجهها الى الاهالي والمواطنين يطمئنهم بأنهم العيون الساهرة لهم لحفظ امنهم وسلامتهم من أي معتدي، منوهاً وأن عملهم هذا هو واجب اخلاقي وانساني تجاه الشعب للحفاظ على أمنهم وسلامتهم، متمنياً من المواطنين الالتزام بالتعليمات الصادرة من قيادة اسايش روجافا اثناء دخولهم الحاجز.
“محمد أبو دلو” أحد الاعضاء المجموعة في حاجز الهلالية تحدث قائلاً: “مهمتنا لا تقتصر على تنظيم عبور السيارات فقط، إنما هناك العديد من المهام الأخرى التي نقوم بها كالتفتيش مثلاً، ونحن نقوم بهذا العمل لأنه واجب انساني واخلاقي بالدرجة الاولى كما تعلمنا من اكاديمية الشهيد محي الدين لقوات الأسايش والذي هو من أولويات نظامنا الداخلي لقوات أسايش روجآفا، فما نتمناه من المواطنين إن يتقيدوا بالتعليمات الخاصة بالحواجز”.
اما “عبد الرحمن” وهو أحد مواطني ريف قامشلو قال: “عندما كان النظام مسيطراً على الحاجز كنا نضطر لقطع مسافة أطول لكي لا نمر بالحاجز الذي كان كالغصة في حلقنا، ولكن الآن وبعد استلام قوات الاسايش الحاجز من الكومونات فإننا بتنا نتذوق طعم الحرية والتعامل الانساني، من خلال التعامل والاحترام الذي نلقاه من قوات الاسايش الذين نكن لهم كل الاحترام والتقدير”.
فاطمة وهي ربة منزل من عامودا التي كانت في زيارة لقامشلو تحدثت والدمع في عينها: “عندما أمر في أي حاجز من حواجز الاسايش أو وحدات الحماية الشعبية فإن قلبي يخفق بشدة لرؤيتي لأبنائي، وأقبلهم كونهم الساهرون على أمننا وأمن اطفالنا الذين باتوا ينامون مطمئنين، فهم الذين يفدون بأغلى ما يملكونه لأجل حمايتنا ويسهرون الليالي فلا بد لنا من تقبيل أياديهم ومسح عرقهم بالورود”.

رابط مختصر