الوقت وأهميته للإنسان

2015-06-02T15:00:25+03:00
2018-12-27T15:39:54+03:00
الأخبار
2 يونيو 20152٬085 views مشاهدة
الوقت وأهميته للإنسان

جودي ديرك – المكتب الإعلامي لآساييش رميلان

اختلفت العلماء والحكماء في تعريف الوقت وشرح مفهومه لكننا نميل الى تعريف يقول بأنه مورد من أندر الموارد وأقيم الموارد الذي يمر وينتهي بنفسه  ولا يمكن ايقافه ولا يمكن  استرداده.

مع اختلافات تعريفه ظهرت اختلافات في النظريات التي تتناول موضوع وأهمية الوقت, فالنظرية الغربية تميل الى أن الوقت هو المال( Time is Money ) أما النظرية الشرقية فهي تعتبر الوقت بأنه الحياة Time is Life) ) وتعتبر أن الوقت لا يقدر بثمن .

بالرغم من كل الاختلافات الا أن جميع النظريات والتعريفات تتفق على خصائص الوقت من أهمها:

  • مروره بسرعة ثابتة ومحددة.
  • تتابعه للأمام.
  • يحكمه نظام معين.
  • ندرته.
  • شيوعه للجميع بالتساوي.
  • سريع الانقضاء.
  • عدم امكانية تخزينه أو احلاله.

هنا يتردد شيء في الخاطر :العظماء والعلماء والمخترعون والأطباء والمعلمون والطلاب والكبار والصغار، الجميع يمتلكون أربعة وعشرون ساعة يوميًا لا يزيد وقت  أحد عن الآخر ثانية واحدة، ولكن ما العبرة في نجاح أناس وفشل آخرين، بالرغم أنّ كلّ المعطيات التي منحت لهم هي ذاتها؟! لن تكون الإجابات على هذا السؤال مختلفة سيكون الجواب يتمحور في جملة وحيدة وهي كيفية إدارة الوقت.

فالناجحون هم مستغلون وحريصون على الوقت حتى حققوا كل الإنجازات والطموحات والأهداف.

والفاشلون هم مفرطون ومهدرون للوقت عاجزون عن ادارته واستغلاله.

من خلال احصائية بسيطة لعمر الانسان الذي يتراوح بين 60 و70 عام وحساب وقت نومه الذي يقدر بـ 8 ساعات يومياً فإنه بالتقريب يتضح أن عشرون عاماً يقضيها الانسان في النوم أي ثلث عمره يضيع في النوم والثلث الآخر يكون هو موضوع وصلب الوقت الذي نتحدث عن ادارته.

ومن أنواع هذا الوقت نجد نوعين للوقت:

  • الوقت الإيجابي : يندرج تحت هذا المسمى أنواع منها:
  • الوقت الابداعي : وهو الوقت الذي يبذل في التفكير العلمي والتخطيط المستقبلي والتوجيه السليم لمعالجة المشكلات.
  • الوقت التحضيري : ويعني بالفترة الزمنية التحضيرية التي تسبق عملية بدء العمل من كلِّ ما له ارتباط مباشر أو غير مباشر في تنفيذ العمل.
  • الوقت الإنتاجي : وهو عبارة عن المدَّة الزمنية التي استُغرِقت في تنفيذ العمل المخطط له مسبقًا.
  • الوقت السلبي : وهو كل وقت لا يشمل أي من أنواع الوقت الإيجابي وقد اختلف العلماء والمفكرون في اعتبار وقت النوم هل يعتبر وقتاً سلبياُ ام وقتاً إيجابياً.

استطردنا الحديث عن الوقت تعريفه, أهميته, وخصائصه, وأنواعه, ولابد من أن نستطرد احدى فنون إدارته التي تتلخص جميع أفكارها في تدوين كل المهام التي يقوم بها الفرد في اليوم والليلة، يدوّنها بالساعة وبالدقيقة إذا كان دقيقًا جدًا، وسيرى أن كمًا كبيرًا من الوقت يضيع سُدى وبلا فائدة، وسيكتشف أنّه يقضي وقتًا هائلًا جدًا على أشياء لا تغني ولا تسمن من جوع؛ لذا بعد أن تتضح معالم المشكلة يبدأ الحل وتبدأ الخطوات العملية لتغيير هذا المخطط اليومي للوقت لحالٍ أفضل.

حيث يتم تدوين كل المهام المراد تنفيذها في اليوم وتدوينها حسب الأولوية وهذا عنصر مهم، أن ترتب الأشياء الأهم فالمهم فالأقل أهمية، ثمّ تدوين أمام كل مهمة الوقت الزمني المتوقع لإنجازها، وليكن فيه شيء من الزيادة قليلًا في بادئ الأمر، بعدها بعد أن توضع المهام وأوقاتها سيتضح أنّ هناك وقت فراغ ليس بالهيّن يجب إيجاد مهامٍ له، كالقيام بعملٍ ينمي موهبة ما، أو قراءة كتابٍ مفضل، أو تعلم شيء جديد، او الالتحاق بدورةٍ مهنية أو تعليمية ما.

هناك الكثير من الأشياء التي يمكن عملها في وقت الفراغ, كلّ ما على الفرد إلّا أن يفكر جديًا أنّه لا يريد أن يضيع وقته سدى، تتم إعادة جدولة جدول المهام والأوقات ثم تتم متابعته يوميًا والاستمرار عليه، بهذه الطريقة سيصبح حساب الوقت شيء أساسي في حياة الفرد، وسيعمد إلى إنجاز المهام بأقل من الأوقات المتاحة لها بقدر الإمكان.

في هذه الطريقة هناك عاملان أساسيان هو عقلي يكمن في ترتيب المهام, وعامل نفسي يساعد على الاستمرار في هذا النهج,

ومن خلال جُل ما ذكر نكون قد أحطنا بجوانب الوقت من كل نواحيه وعلينا استذكار المقولة الشهيرة التي تتداولها الشعوب في الشرق الأوسط ( الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك).

رابط مختصر