موتٌ ما قبل الحدود وما بعدها…

507 views مشاهدةآخر تحديث : الخميس 27 ديسمبر 2018 - 3:35 مساءً

 بقلم مهند إبراهيم

هاجرت العديد من المكونات المتعايشة في روجآفا إلى باكور كردستان وباشورها والأغلب إلى بلاد ما يعرف بصوت الدفة من بعيد جميل وذو رونق عذب ” أوربا ” , والكثير ممن باتت لهم الهجرة هاجساً وهستيريا وخيالاً ينخر في رؤوسهم فارتطموا بجدار الخيبة إما قتيلاً  على الحدود أو في أعماق البحار وأوساط الغابات , في حين الكثير تمسك بتراب وطنه الأم روجآفا بل أصبحوا نبتةً جذورها تستمد مستلزماتها من ميثاق الشهادة وعناوين البطولات ومحصولها سطور في كتب وحلقات التاريخ عن بلد يسمى بالمخلص والمقاوم ضد الإرهاب .

الهجرة ما قبل الحدود

تشير التقارير الصحفية اليومية من قبل وكالات الأنباء العالمية والمحلية حلقات المسلسل ” الإجرام التركي” بحق المواطنين العزل الذين ينون عبور الحدود المتاخمة لروجأفا كونها لا تمت للإنسانية بصلة على الإطلاق وأن الدولة التركية أتبعت هذه الممارسات منذ بداية الحراك الثوري في روجآفا

ومن جهة أخرى وبحسب الإحصائيات والوثائق التي تملكها القيادة العامة لقوات آساييش روجآفا فأن عدد حالات الوفيات الموثقة على يد الجندرمة التركية خلال الأشهر الماضية تخطت الـ 15 ضحية.

 يضاف الى البيانات والأخبار التي نشرها الموقع الرسمي لقوات آساييش روجآفا فإنه وبحسب المعلومات وبيانات التوثيق في مراكز الآساييش بالمقاطعات الثلاثة فإن هذه الحالات كانت تتوزع غالبيتها في عفرين والجزيرة وآخرها كانت على الحدود مع سري كانيه , مشيرة إلى أنه تم تعذيب الضحايا بطريقة عدائية وبشتى الوسائل ومن ثم قتلهم.موت1

الشاب ( م.ع) من سكان مدينة سري كانيه والبالغ من العمر 26 عاماً وهو من الناجين من ممارسات الجندرمة التركية على الحدود يقول ما جرى معه ليلة 27 من شهر أيلول المنصرم  

يروي قصته وحضه الذي كاد يسلم على حياته وحياة أصدقائه في دقائق كادت أن تكون أو لا تكون بالنسبة لهم

فيقول :  أنا وثلاثة شبان كنا نود أن نعبر الحدود التركية المحاذية لسري كانيه مساءً لكن الحظ لم يحالفنا فواجهتنا دورية ووقعنا في شباكهم ,ضربونا ضرباً مبرحاً إلى حد أنهم كسروا ذراعي اليمنى وأصابوني بكدمات مختلفة بالسلاح في أنحاء جسمي كله.

في قصة أخرى مع أحد الناجين يقول ( أ.س ): عند محاولاتنا عبور الحدود كشفنا من حرس الحدود التركي، فهرب ( س.ع) احد أفراد، فأطلق الجندرمة الرصاص الحي عليه ونحن نجونا بأعجوبة ورجعنا إلى روجآفا، في صباح اليوم التالي علمنا أن قوات آساييش قامشلو عثرت على جثة شاب مقتول ومرمية على الحدود فعرفنا آنذاك إن صديقنا قتل على يد الجندرمة.      

من الملحوظ أن هذه الممارسات ازدادت أكثر في الآونة الأخيرة واستهدفت الشبان والأطفال على حدٍ سواء، وحتى أنها طالت النساء.

فهل سيبقى لكل شخص هاجر موطنه الأصلي أمل وفرصه ليهاجر من استضافته الجديدة , العودة أصبحت ذاكرة ويقين يرافق العديد ,فمن رأى ليس كما سمع.

يقال المثل إذا هاجرت مسكنك وموطنك فروحك أيضاً ستهجرك يوماً ما, فلا تدع موطنك ودع روحك تكون في جسدك ( روجآفا ) ..

رابط مختصر
2018-12-27
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Hêzên Ewlekariya Hundirîn Yê Bakur û Rojhilatê Sûriyê الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

قوى الامن الداخلي Asayish