الحس الأمني في ظل مواجهة الإرهاب … المواطن وقوات الآساييش

1٬365 views مشاهدةآخر تحديث : الثلاثاء 17 نوفمبر 2015 - 4:26 مساءً

بقلم مهند إبراهيم :

الحس الأمني هو الشعور والإحساس النابع و المتولد داخل الإنسان, والمعتمد على أسباب وعوامل باطنية, موضعية و داخلية, تؤدي إلى توقعات الجريمة أو الحدث, وزمن حدوثها أو مكانها, بقصد منعها أو ضبط مرتكبيها في الوقت اللازم. ونشير إلى أن ذلك الحس لا يقتصر على قوات الأمن ( الآساييش ) المعنية بحفظ الأمن الداخلي في روجآفا فقط, وإنما يكون لدى كل مواطن و فرد يقطن في ربوع مجتمعٍ ما, ولديه مبادئ خلاقة, تدعوه إلى القيام بواجبه عند الإحساس بحدوث خطر يخل بالأمن, وبسلامة المحيط الذي يسكنه .

الحس الأمني صفه خاصة من صفات الشخصية القوية التي تمكن صاحبها من التعرف على الأشياء وإدراكها, والتميز فيما بينها تميزاً صحيحاً, ومن ثم تفسيرها تفسيرا منطقياً ويتوقع لها توقعات صحيحة, لكل الاحتمالات وتمكنه من الاستشعار بالخطر, ومعرفة مصادره ونسبة أمكانية وقوع الحدث, أو السيطرة عليه وبالتالي يتمكن الشخص من مواجهة الخطر, أو البحث فيه أكثر بالأساليب المناسبة التي يملكها أو يستطيع القيام بها قبل وقع الخطر, أو تكون لديه إمكانيات كبيرة, ومهارات خاصة, لمواجهة الحدث فور وقوعه و أعطاء نتائج تمكنه من إعطاء نتيجة تساعده في ادارك ما كان سيحدث للمواطنين أن وقع هذا الحدث .

متى يتشكل الحس, و خاصةً الإحساس الأمني وكيف تكون نتائجــــــه : عند وقوع الأحداث المتتالية, والتي تؤثر على المجتمع سواء كانت سلبية أو ايجابية, بغض النظر عن النتيجة النهائية لتلك الأحداث السابقة, يصبح لدى الفرد في المجتمع حس, ليس بالضرورة حس أمني ولكن الحس بكل جوانبه, فالفرد قلبه وعينه وتفكيره ( حواسه الخارجية والباطنية ) تساعده على بناء قاعدة من قوة الحس, بما سيحدث من توقعات قد تكون عين الحاضر, فقد تكون خاطئةً أو على صواب تام في نسبة تحليلها, وتعتمد أكثر من40% من أنظمة الأمن و الاستخبارات في العالم على توقعات و تخمينات تساعدهم في الوصول إلى النتيجة والهدف, وإفشال العديد من المخاطر التي كانت على وشك الحدوث ,بالتالي فهناك العديد من الظروف تساعد الإنسان الأمني والمدني في تمهيد ما يسمى الشعور بالحس الأمني ,فمثلاً تفجيرات إرهابية سابقة وبعض من التفكير والمقارنة والتميز ساعدت بعض الدول من إدراك تفجيرات وعمليات كبيرة كادت تحصل , فالحس النصف الأول والتفكير النصف الثاني من أدراك نتيجة الحس النــــــــهائــــي . بعد تغير النمط الأمني الذي كان عليه في مناطق روجآفا قبل الثورة, بنيت قاعدة أمنية جديدة وقوة تساعد على ضبط الحدث والسيطرة على عوامله, فما شهدته مدن ومناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية في المقاطعات الثلاث ساعدت قوات الآساييش المعنية بحماية وتنظيم الأمن و ترسيخه, في كسب خبرات في مواجهة الحدث والإحساس به وبناء شخصية الرجل الأمني الذي يملك الإحساس الأمني داخل كل عضو من قوات الآساييش كما شاهدنا في العديد من المقتطفات الزمنية التي استطاعت فيها قوات الآساييش من السيطرة على العديد من الهجمات الإرهابية والأقدام على العديد من الخطط الأمنية بغية إفشال ما كان قيد التحضير و الحفاظ على سلامة الأهالي و مدينة الحسكة وسري كانيه و الأوضاع التي مرت وتمر كانت أكبر وخير دليل على ذلك, هذا من جهة ومن جهة أخرى التعاون والاندماج الواضح والتقبل الذي تم بنائه وتمهيده بين المواطن و الآساييش , فكل شخص ومواطن دون تفرقة عرق أو مكون أو دين يسكن في روجآفا أصبح رجل أمني وبات لديه الإحساس الأمني دافع وطني و واجب يقع على عاتقه من دون شـــــك فالعديد من المعلومات التي توصلت إليها قوات الآساييش قبل مداهمتها لأوكار و خلايا نائمة لمرتزقة داعش في العديد من مناطقنا كانت بالاعتماد على شيئين يرتكزان في (الحس الأمني) والحس الأمني الذي امتلكه المواطنين في ضل الثورة في مساعدتهم لقوات الآساييش كون هذا الحس والمسؤولية ملقاة على عاتق كل من يعيش على تراب هذا الوطن والحس الأمني لقوات الآساييش. فالعمليات التي تقوم بها قوات الآساييش دون تعيين في مضمونها الشرط الأول هو الحس الأمني و المتابعة المستمرة والمجهود المبذول من قبل هذه القوات بالإضافة إلى المكملات التي يأتي بها المواطن الذي يقدم التسهيلات التي تعتبر مكملة للإحساس الأمني لدى قوات الآساييش في ضبط العمليات الإرهابية والأحداث التي قد تسبب فراغاً سلبياً على المجتمع والمواطنين و خاصةُ كون المنطقة تمر بمرحلة جديدة في محاربة الإرهاب وبناء سورية ديمقراطية . فهذا الحس يتولد دوماً في نفس الشخص الذي يشعر بما يتوجب القيام به حيال حدث ما سيحدث أو كمبادرة بناءة تساعد في حفظ أمن ومستقبل هذا البلد وتامين حياة حرة وكريمة لقاطنيها “يداً بيد لنكون المدافعين و المحافظين على مستقبل وأمن روجآفا” .

رابط مختصر
2015-11-17 2015-11-17
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Hêzên Ewlekariya Hundirîn Yê Bakur û Rojhilatê Sûriyê الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

قوى الامن الداخلي Asayish