الأم التي ساعدتها أبناء سورية الديمقراطية والتسهيلات التي قدمتها قوات الآساييش للاجئي دير الزور والرقة

2015-12-06T16:47:54+03:00
2018-12-27T15:28:35+03:00
الأخبار
6 ديسمبر 2015772 views مشاهدة
الأم التي ساعدتها أبناء سورية الديمقراطية والتسهيلات التي قدمتها قوات الآساييش للاجئي دير الزور والرقة

بقلم نهى خلف :

الأرض والوطن والتراب كلمات غالية يصعب على كل إنسان فهمها ,والشعور بها ,أو التعايش معها في حياته .فالوطن غالٍ لا يقدر بثمن إذ ليس هناك أجمل من تلك السنين التي قضى فيها الإنسان طفولته بين ربوعه ,وليس من السهل التخلي عن ذكرياته فيه ,والبعد عنه فهناك الكثير من الأشخاص يفضلون الموت على الفراق والبعد عن أوطانهم ,وهناك من يصاب بأمراض خطيرة وعلل نفسية مستعصية ,لأنهم يشعرون بالغربة في البلاد المجاورة هذا ما أصاب تلك الأم المدعوة مريم أحمد والبالغة من العمر خمسون عاماً ,إذ هاجرت من مدينة حلب مع أولادها خوفاً وهرباً من أهوال الحرب إلى مقاطعة الجزيرة عام 2013 بعد اشتداد الاشتباكات هناك ,ومضت الأيام وعانت الأم خلال هذه الأعوام القليلة الكثير من الحزن والألم بسبب البعد عن بلدها ,وجميع هذه الأسباب أدى إلى إصابتها بمرضٍ قلبي خطير إذ احتاجت إلى إجراء عملٍ جراحيٍ ,فاضطرت للعودة إلى حلب لإجراء عملية فتح صدر, وتلقِي العلاج لتستمر بالحياة برفقة ابنها إبراهيم الحلبو وذلك خلال شهر تشرين الثاني الماضي ولكن الظروف كانت قاسية معهما إذ تهب الرياح بما لا تشتهي السفن لأنه خلال هذه الأثناء اشتدت المعارك ,والقصف في أطراف محافظتي دير الزور والرقة من قبل طيران التحالف الدولي على هاتين المنطقتين مما أدى إلى نزوح الآلاف من قاطني هذه المناطق نحو مقاطعة الجزيرة ,وحفاظاً على الأمن والأمان قامت قوات الآساييش بإصدار قرار يقضي بإيوائهم إلى مخيم في منطقة المبروكة ,ودراسة العديد من الخطط لإدخالهم إلى المقاطعة ,ولكن أثناء هذه الأحداث عادت الأم مع ابنها وهي خارجة حديثاً من المشفى ,وتداعيا لحالتها الصحية واحتراماً لكبر سنها بادرت قوات الأسايش بمساعدتها ,ونقلها مع ابنها إلى مدينة سري كانيه ومن ثم إلى الحسكة لتلقي العناية والرعاية بين أهلها وناسها .فالآساييش رغم قوتهم العسكرية لديهم أيضاً جانبهم الإنساني والعاطفي والأخلاقي الذي لم يسمح لهم بإبقاء تلك الأم في المخيم .1

حال الكثيرين كحال هذه الأم التي عانت مصاعب الهجرة .

-“حسن سري كانيه الإداري في آساييش سري كانيه ومنطقة المبروكة :إن المهاجرين من مناطق الاشتباكات ,والمناطق التي تقصف من قبل التحالف الدولي المتواجد فيها داعش لجأؤوا إلى منطقةٍ ومقاطعةٍ آمنة هي مقاطعة الجزيرة .ونحن كقوات اسايش معنية بحفظ الأمن الداخلي لمقاطعتنا قمنا باتخاذ عدة إجراءات أمنية بغية الحفاظ على سلامة المهاجرين من جهة, ومن جهة أخرى سكان المقاطعة وتم إوائهم في مخيمين بمنطقة المبروكة بالتنسيق مع الهلال الأحمر ورداً على وسائل الإعلام المروجة ,والتي تقول أن قوات الاساييش تمنع دخولهم إلى المقاطعة فإن هذا العمل الذي نقوم به هو فقط إجراءات أمنية ,وحتى في الدول الكبرى كمقدونيا وألمانيا لديهم هذه الإجراءات ومن حق كل قوة الحفاظ على أمن سكانها وعند انتهاء إجراءاتنا سيتم السماح لهم بالدخول كون مقاطعة الجزيرة وروج آفا نموذج مصغر لسورية الديمقراطية ,ومن حق جميع السوريين الدخول والخروج إليها.

ففي الثاني من شهر كانون الأول الجاري أصدرت القيادة العامة لقوات اساييش روج افا تعميما ينص على مجموعة من الإجراءات والوثائق الأمنية تكون هذه الإجراءات ممهدا لدخولهم إلى المقاطعة والإجراءات على الشكل التالي :

1- عدد2 كفيل مع صورة الهوية لكل كفيل (شرط أن يكون الكفيل من أبناء الجزيرة ), 2- موافقة من الكومين وختم المجلس . 3- موافقة من دار الشعب . 4- موافقة من قيادة مركز الاسايش في المنطقة . “ملاحظة”:كما يجب كتابة اسم الموقع على ورقة الموافقة مع الختم (كومين – دار الشعب ).

وفي لقاء مع اللاجئين القائمين في مخيم المبروكة أحدهم “دحام الحمد”من منطقة دير الزور يروي مأساته ومأساة العديدين الذين عانوا أعمال داعش الإرهابية:لقد عانينا من إرهاب داعش وبطشه خلال هذه السنوات القليلة الماضية, ولم نعد نستطيع الذهاب إلى أشغالنا أو زيارة أقاربنا واحترقنا بنارهم فهاجرت مع عائلتي وأقاربي إلى الجزيرة.

“إسماعيل العزو”من منطقة الرقة :كنا محظوظين لأننا استطعنا الهرب ,ولكن هناك المزيد من الأهالي المحتجزين هناك ,ولا سيما الأكراد الذين يتعامل معهم داعش بوحشية ويقتلهم ويسلب أموالهم.

“خوله النعيم”من منطقة الميادين :هاجرنا بسبب داعش والقصف معاً, ولم نجد لديهم ذرة من الرحمة ولكن أثناء إقامتنا في المخيم وفر لنا الاساييش احتياجاتنا فشعرنا بأننا في منزلنا وبأنهم أهلنا وهم سيدخلوننا إلى المقاطعة عند انتهائهم من التدابير الأمنية .

إذاً مقاطعة الجزيرة هي النموذج المصغر من سورية الديمقراطية الآمنة ولكن حماية هذا النموذج المصغر مسؤولية يقع عبئها على أكتاف قوات الاساييش من الناحية الأمنية والداخلية.

رابط مختصر