أعوام على جريمة قتل غامضة، نفضت غبار ملابساتها

11 فبراير 2017381 views مشاهدة
أعوام على جريمة قتل غامضة، نفضت غبار ملابساتها

في هذا السرد التحقيقي نعرض ملف جريمة قتل مضى على تاريخها أعوام.
الجريمة تبقى عنوان الحدث السلبي وزاوية أليمة تخل بالمجتمع وتكويناته وتظفر طابع الهاوية لا غير أمامه، أينما كانت ومتى وقعت، فيما تختلف الدوافع والأسباب التي عمل عليها الجناة، اللذين قاموا بطلاء صفحة حياتهم بما يدل على لا سبيل للنجاة وراحة النفس، ويبقى سبيل القضية وحيثياتها في رهن الوقت والبحث التي تعد من أولويات المنهج التحقيقي والمتابعة التي تعمل عليها أجهزة وقوات الآمن، من منطلق ومبدأ العدالة والحقوق وحفظ الأمن واجب على الأطراف المعنية والتي وكلت لها أمانة لا ثمن لها.
قرية “قلدمان” التابعة لمنطقة الكوجرات – شمال سوريا وأقصى شرق مقاطعة الجزيرة, كان لها نصيب من تلك العناوين السلبية، التي أحدثت جدل و ترقب لكشف الكواليس, والتي حُبكت بقصص وتأليف لا حقيقة لها في الوجود، إلا أنها صُدقت على العلن هناك.
في بدايات عام 2011, اختفت المدعوة “روجين إبراهيم” مع طفلها البالغ 8 أشهر، فيما كانت تحمل جنينها الأخر في أحشائها في ظل ظروف غامضة، وصيغت الكثير من الديباجات حول قضية فقدانها لمدة عامين متواصلين من قبل أطراف يقربونها من الدرجة الثانية.
المعلومات التي عملت عليها قوى الأمن الداخلي هناك ” الآساييش ” , والتي تمخض عنها عمليات البحث والتحري، غيرت موازين وحيثيات الحادثة في العام 2014 , والتي لم تقتنع بما قيل، ولتبدئ بنفض غبار خفايا هذه الحادثة بشكل تحري وبنسق أمني حمل الكثير من الاستفهامات التي فكت شيفرتها الحقيقة نحو التقاطع الأخير لوجهة الحل.
حققت قوات الآساييش مع أكثر من طرف له صلة بالواقعة، والتدقيق بالأسماء التي وضعت خط تحتها “مشبوهين” ومع الانتهاء من 75 % من ترتيبات القضية وتقصي خيط الدلالة التي أوقعت بالمجرم الحقيقي، تم العثور على النقطة الدالة لمكان المغدورة والتي قُتلت خنقاً ودفنها في حظيرة الماشية.
يبقى في الملف النهائي، الجاني من يكون وأين يتواجد؟.
لم يكن عم (الضحية روجين) “عبد الله إبراهيم” موجود ضمن قائمة ممن حُقق معهم، لكن تم الاستدلال عليه عبر التحقيقات, وحدد مكان تواجده، لكن العقبة والأمر الذي لم يساعد في إلقاء القبض عليه هو فراره لجنوب كردستان ” باشور” بعد ارتكابه للجريمة.
وفق لمقتضيات عملية القبض على الجاني، اعتمدت قوات الآساييش قرار مراقبة الجاني ريث عودته للقرية مع مراعاة عدم الكشف عن حيثيات ومجريات الجريمة للرأي العام والإعلام.
لم يطل الوقت كثيراً، فظهور الحقيقة وصلت بالجاني إلى عتبة الوقوف أمام العدالة أصولاً، وذلك إثر عودته بتاريخ ال 5 من شباط / فبراير للعام الحالي قعر قريته التي ارتكب فيها جريمة قتل بحق ابنة أخيه بدوافع وأسباب لا يعرف مدى مصداقيتها، والقبض عليه من قبل مكتب مكافحة الجريمة المنظمة التي تتبع في تسلسلية تنظيمها لقوات الآساييش.
ختام هذه الحادثة الغامضة والجنائية نفضت غبار تداعيات وملابساتها، في حين يجري العمل لمعرفة مصير الطفل الصغير الذي بات حلقة بحث وتحقيق تتبع لجريمة مقتل والدته في مفترق العنوان هي الجريمة والقانون.

رابط مختصر